ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
339
المراقبات ( أعمال السنة )
لأكرم الخلائق كلَّهم ، ومظهر رحمة اللَّه ، والمتخلَّق بأخلاق اللَّه . وكيف كان يجب على زوّاره - صلوات اللَّه عليه وآله - أن يظنّوا بفضله وكرمه وإفاضته كلّ الظنّ ، ويستمدّوا من فيض زيارته ، وأنوار إقباله ، ويستضيئوا من إشراق إقبال وجهه ، فانّه يضيئ كلّ ظلمة ، ويفيض لكلّ الخليقة ، ويكفي للعالمين لأنّه نور اللَّه الأنور ، وضيائه الأزهر ، وفيضه الأقدس ( 1 ) . وأطل الوقوف بحضرته ، ولا تملّ منه لأنّ العاقل لا يملّ من الانتفاع ، وزر في ضريحه المقدّس قبر سيّدة النساء عليهما السّلام ، واعمل في زيارتها مثل ما مرّ في زيارته ، إنّها بضعة منه كريمته وحبيبته ( 2 ) . واقصد بعد زيارتهما زيارة أئمّة البقيع ( 3 ) نحو ما قصدت زيارته ، وزرهم كما مضى في زيارته ، فإنّهم بمنزلة نفسه ، من أطاعهم فقد أطاعه ، ومن أحبّهم فقد أحبّه ، من خضع لهم فقد خضع له ، لا فرق بينهم وبينه ، فإنّهم خلفاؤه وذرّيّته وكلَّهم نور واحد . وجدّ حتّى لا ترجع من حضرته إلا بعد ظهور آثار الإذن ، كما دخلت بعد ظهور آثاره ، وإذا أردت الانصراف فارجع القهقرى قليلا ثمّ ارجع إلى مكانك وسلَّم عليه ، وقف قليلا ، وكرّر ذلك وإذا خرجت من الحرم قبّل العتبة .
--> ( 1 ) راجع في زيارته صلَّى اللَّه عليه وآله : الكافي : 4 - 550 ح 1 ، كامل الزيارات : 15 ، التهذيب : 6 - 5 ح 8 ، عنها الوسائل : 14 - 341 ح 1 ، مصباح المتهجد : 652 - 653 . . ( 2 ) راجع في زيارتها عليهما السّلام : التهذيب : 6 - 10 - 11 ، مصباح المتهجد : 654 - 655 ، مزار الشهيد : 22 - 23 . . ( 3 ) راجع في زيارتهم عليهم السّلام - : التهذيب : 6 - 79 - 80 ، كامل الزيارات : 54 ، مصباح المتهجد : 656 - 657 . .